هل ستعمل الأسهم الأمريكية "على مدار السنة"؟ تسعى Nasdaq وNYSE لدفع توكنة الأسهم، لكن هناك مؤسسات تحذر: "لا تعتقدوا أن التوكنات هي نفس الأسهم"
يوم الإثنين من هذا الأسبوع، أصدرت Nasdaq إعلانًا يفيد بأنها تعتزم إطلاق آلية أسهم مرمّزة جديدة، تركز على مساعدة الشركات المدرجة في التحكم بشكل أفضل في أسهمها المرمّزة. من المقرر بدء تشغيل هذا الإطار في النصف الأول من عام 2027، وسيتمتع حاملو الأسهم المرمّزة وقتها بحقوق الحوكمة ذاتها التي يتمتع بها مستثمرو الأوراق المالية الأساسية.
وأوضحت Nasdaq أن جميع المُصدرين الراغبين في الانضمام يمكنهم المشاركة في هذا البرنامج، بما في ذلك أولئك الذين لم يتم إدراجهم على Nasdaq.
أعلنت Nasdaq أيضًا يوم الإثنين أنها ستعمل مع شريكها Payward (الشركة الأم لمنصة تداول العملات المشفرة Kraken) لتصميم قناة تحويل تسمح للأسهم المرمّزة بالانتقال بين أسواق منظمة وأسواق على السلسلة.
وبالنسبة لسوق الأسهم الأمريكية، يتمثل التحول الرئيسي في "وضع الأسهم على السلسلة" في أن "التداول لا يتوقف أبدًا"، حيث يمكن التداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما أن الترميم يؤدي إلى تسوية شبه فورية للصفقات، وربما يخفض من تكاليف الوسطاء.
وهذا يعني أيضًا أن سوق الأسهم الأمريكية بدأ في استكشاف كيفية تحقيق "تداول ٧×٢٤ ساعة" على مدار السنة.
في الواقع، في سبتمبر 2025، تقدمت Nasdaq بطلب إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية للسماح للمستثمرين بتداول نسخ مرمّزة من الأسهم.
وفي ذلك الوقت، قال رئيس Nasdaq Tal Cohen في منشور له على LinkedIn: "إن دمج تقنية الترميم، وتقنية البلوكشين مع البنية التحتية للأسواق التقليدية يوفر فرصة ممتازة لتطوير النظام المالي العالمي."
والجدير بالذكر أن بورصة نيويورك أعلنت أيضًا في منتصف يناير من هذا العام أنها تعمل على تطوير منصة تداول "أوراق مالية مرمّزة" تعتمد على تقنية البلوكشين، بهدف تحقيق تداول الأسهم على مدار "7*24 ساعة" يوميًا. وأوضحت بورصة نيويورك أنها ستسعى للحصول على موافقة الجهات التنظيمية للسماح للشركات بإصدار أوراق مالية على شكل رموز رقمية.
ومع ذلك، هناك أصوات قلقة في السوق. فبحسب تقرير صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في مايو من العام الماضي، هناك تحدّيان رئيسيان أمام انتشار الترميم وهما نقص السيولة في الأسواق الثانوية وغياب معايير عالمية واضحة.
كما ذكرت رويترز، أن الاتحاد العالمي للبورصات (WFE) الذي يضم المؤسسات الرئيسية لبورصات الأوراق المالية في العالم، دعا الجهات التنظيمية إلى تشديد الرقابة على "الأسهم المرمّزة"، موضحًا أنها قد تضر بمصالح المستثمرين ونزاهة السوق إذا ما تم تقليد الأسهم دون توفير حقوق المساهمين وآليات حماية السوق. وقال WFE إن بعض المنصات تروج لهذه المنتجات على أنها "رموز أسهم أمريكية" أو "معادلات للأسهم"، لكنها ليست أسهمًا فعلية، وقد تعرض الشركات المدرجة ذات الصلة لمخاطر سمعة.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
الجدل الكبير حول عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي: ذروة عنق الزجاجة في 2027 مقابل الانفراج الكبير في الطاقة الإنتاجية وانهيار التسعير في 2028
يرى المحلل Ben Bajarin أن الطلب على قدرات الذكاء الاصطناعي سيستمر في الارتفاع، وأن عام 2027 سيكون "نقطة الاختناق" الأكثر حدة في قيود العرض على مستوى الصناعة بأكملها، بينما سيظل التوازن بين العرض والطلب في عام 2028 قريباً من الشح. من جانبه، حذر Jay Goldberg من قاعدة الدورات التاريخية الصارمة، حيث قد يؤدي فائض الطاقة الإنتاجية لدى شركات مثل TSMC إلى انهيار قوة التسعير وعودة هامش الربح إلى المتوسط. يتفق الاثنان على أن عصر "الشراء العمياني لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي وتحقيق أرباح ضخمة مباشرة" قد انتهى، ويجب على المستثمرين اختيار الأصول الأساسية التي تمتلك مرونة تسعير عبر الدورات.
اليابان تدفع العالم إلى الهاوية
لقد أدى تجاوز العائد على السندات الحكومية اليابانية نسبة 3% لأول مرة منذ 30 عامًا إلى تحذيرات عالمية، حيث أفادت Nomura بأن مصدر الارتفاع الحالي في معدلات الفائدة طويلة الأجل حول العالم هو اليابان نفسها، وذلك بسبب فقدان السيطرة على التوسع المالي وتوقعات رفع البنك المركزي سعر الفائدة، مما جعل علاوة المخاطر المالية أكبر دافع لهذا التحرك. وما يُثير قلق الأسواق أكثر هو أن استمرار ارتفاع عوائد السندات اليابانية لا يهدد فقط ميزانيات المؤسسات المالية العالمية، بل يمكن أيضًا أن يفقع فقاعة أسهم الذكاء الاصطناعي التقنية، ويطلق موجة مفاجئة من التباطؤ الاقتصادي.

