هل يفقد الدولار الأمريكي مكانته كعملة احتياطية عالمية؟
الانخفاض الأخير في قيمة الدولار الأمريكي
منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب، انخفضت قيمة الدولار الأمريكي بحوالي 10% مقابل سلة واسعة من الشركاء التجاريين. حدثت هذه الانخفاضات في حلقات سريعة ودراماتيكية أزعجت الأسواق. وقع أول انخفاض كبير في أبريل 2025 بعد إدخال الرسوم الجمركية المتبادلة بشكل مضطرب. وحدث انخفاض حاد آخر في يناير 2026 خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، نتيجة تصاعد الخطاب الأمريكي بشأن جرينلاند. مثل هذه التحركات المفاجئة غير شائعة بالنسبة للدولار، نظراً لاستخدامه الواسع وحجم التداول العالي عليه. عادةً ما يشهد الدولار تدفقات معاملات يومية مستقرة وكبيرة، مما يجعل هذه التحولات المفاجئة جديرة بالملاحظة بشكل خاص.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
الجدل الكبير حول عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي: ذروة عنق الزجاجة في 2027 مقابل الانفراج الكبير في الطاقة الإنتاجية وانهيار التسعير في 2028
يرى المحلل Ben Bajarin أن الطلب على قدرات الذكاء الاصطناعي سيستمر في الارتفاع، وأن عام 2027 سيكون "نقطة الاختناق" الأكثر حدة في قيود العرض على مستوى الصناعة بأكملها، بينما سيظل التوازن بين العرض والطلب في عام 2028 قريباً من الشح. من جانبه، حذر Jay Goldberg من قاعدة الدورات التاريخية الصارمة، حيث قد يؤدي فائض الطاقة الإنتاجية لدى شركات مثل TSMC إلى انهيار قوة التسعير وعودة هامش الربح إلى المتوسط. يتفق الاثنان على أن عصر "الشراء العمياني لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي وتحقيق أرباح ضخمة مباشرة" قد انتهى، ويجب على المستثمرين اختيار الأصول الأساسية التي تمتلك مرونة تسعير عبر الدورات.
اليابان تدفع العالم إلى الهاوية
لقد أدى تجاوز العائد على السندات الحكومية اليابانية نسبة 3% لأول مرة منذ 30 عامًا إلى تحذيرات عالمية، حيث أفادت Nomura بأن مصدر الارتفاع الحالي في معدلات الفائدة طويلة الأجل حول العالم هو اليابان نفسها، وذلك بسبب فقدان السيطرة على التوسع المالي وتوقعات رفع البنك المركزي سعر الفائدة، مما جعل علاوة المخاطر المالية أكبر دافع لهذا التحرك. وما يُثير قلق الأسواق أكثر هو أن استمرار ارتفاع عوائد السندات اليابانية لا يهدد فقط ميزانيات المؤسسات المالية العالمية، بل يمكن أيضًا أن يفقع فقاعة أسهم الذكاء الاصطناعي التقنية، ويطلق موجة مفاجئة من التباطؤ الاقتصادي.

