تم رفع سعر هدف Micron بشكل كبير من قبل البنوك الاستثمارية، ليصل إلى 3000 دولار كحد أقصى
رفعت DA Davidson السعر المستهدف لشركة Micron إلى 3000 دولار، ما يعني وجود مساحة صعودية بنسبة 176% مقارنة بسعر السهم الحالي. المنطق الأساسي هو: دورة فائقة لذاكرة الوصول العشوائي مدفوعة بالذكاء الاصطناعي ستستمر حتى عام 2028، مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب بشكل متواصل. المتغير الرئيسي يكمن في "تغيير العملاء" على جانب الطلب — حيث يتحول المشترون من العملاء الصغار الذين يسهل عليهم التخلف عن السداد إلى عمالقة التكنولوجيا مثل Amazon وMicrosoft وGoogle. Micron قد ضمنت الآن التزامات متبقية بقيمة 150 مليار دولار.
بعد أن أعلنت شركة Micron Technology عن أداء قياسي آخر، قامت شركة الاستثمار DA Davidson برفع هدفها السعري بشكل كبير من 2100 دولار إلى 3000 دولار، لتصبح أعلى توقع في وول ستريت. هذا الهدف السعري يوحي بوجود مجال صعودي يقدر بنحو 176%، ويستند ذلك إلى التفاؤل الشديد باستمرار دورة السوبر الخاصة بالتخزين حتى عام 2028، بالإضافة إلى التغير الهيكلي في جانب الطلب والذي يتوقع أن يعيد تشكيل طابع الدورية في قطاع التخزين.

تتمثل الحجة الأساسية لمدير أبحاث التكنولوجيا في DA Davidson، جيل لوريا، في نقطة واضحة: تتطلب البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ذاكرة أكبر من أي دورة تكنولوجية سابقة، بينما المعروض لا يمكن أن يواكب ذلك، ويتوقع أن يتجاوز الطلب على الذاكرة العرض في عامي 2027 و2028. كما أشار بشكل خاص إلى أن هذه المرة يأتي الطلب من أكبر الشركات الأمريكية مثل Amazon وMicrosoft وGoogle وNvidia وApple، وليس من العملاء الصغار والمتوسطين الذين اعتادوا التأخر في السداد في الدورات السابقة.
منذ أبريل من العام الماضي، ارتفع سهم Micron بنحو 1500%، ويعادل هدف السعر البالغ 3000 دولار نحو 19 ضعف توقعات أرباحها للعام المالي 2027. بالمقابل، فإن هدف السعر الذي حددته Morgan Stanley لسهم Micron هو فقط 1200 دولار مع الحفاظ على تقييم "زيادة الوزن" ، وهو أقل من نصف هدف DA Davidson — هذا التباين الكبير بين بنوك الاستثمار يُبرز الفجوة الحالية في توقعات السوق حول "طول وارتفاع" دورة السوبر لسوق التخزين.
يرى لوريا أنه مع تحول المنافسين في قطاع الذاكرة أيضًا نحو العقود طويلة الأجل، فإن التقلبات الهيكلية التقليدية للدورات في هذا القطاع تشهد انخفاضًا شاملًا. والحكم الضمني هنا: الإطار الذي كان السوق يقيم فيه Micron كـ"سهم دوري" قد يواجه إعادة تقييم منهجية.
الحكم على العرض والطلب وراء هدف الـ3000 دولار
يرتكز تفاؤل لوريا على حقيقة تكنولوجية أساسية: أهمية الذاكرة لأداء أنظمة الذكاء الاصطناعي تتزايد بسرعة. وقد كتب في تقريره:
"الذاكرة هي عامل رئيسي في تعزيز أداء الذكاء الاصطناعي. فكلما زادت الذاكرة لدى النماذج، تحقق نتائج أفضل، وتعمل بسرعة أعلى، وتملك نافذة سياقية أطول."
بناءً على ذلك، تؤكد DA Davidson أن الطلب على الذاكرة سيتجاوز العرض في عامي 2027 و2028، مشددة على أن هذا يشكل تحولاً هيكليًا، وليس مجرد ارتفاع دوري.
تؤكد نتائج Micron وتوقعاتها هذا الحكم. تتوقع إدارة الشركة ارتفاع المبيعات والأسعار حتى عام 2028، وتقول: "Micron تسير على مسار نمو يمتد من 3 إلى 5 سنوات قادمة، وهذا الجزء لم يدركه السوق بعد."
في تقرير الأرباح الأخير، سجلت Micron إيرادات ربع سنوية بلغت 54.2 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 379%، وارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 87%. كما كشف الرئيس التنفيذي Sanjay Mehrotra أن رغبة عملاء مراكز البيانات في الشراء تعادل حوالي 150% من القدرة على توفير الالتزامات، ومن المتوقع استمرار شح العرض حتى بعد عام 2027.
تغيّر في هيكل الطلب: من العملاء المتخلفين إلى عمالقة التقنية
الحجة الأكثر إثارة للجدل في تقرير لوريا هي تغير هيكلية جانب الطلب. حيث كتب:
"على عكس الدورات السابقة، فإن هذه المرة يأتي الطلب من أكبر الشركات في الولايات المتحدة — Amazon وMicrosoft وGoogle وNvidia وApple — وليس من الشركات التي اعتادت التخلف عن السداد."
ويشير هذا التغيير مباشرة إلى السبب الجذري الذي أبقى تقييم قطاع التخزين منخفضًا لفترات طويلة. تقليديًا، كانت رقائق الذاكرة تُعتبر أسهمًا دورية، حيث كانت الأرباح والأسعار تتقلب بشدة مع دورات العرض والطلب، ولم يكن السوق مستعدًا لمنحهم تقييمات مرتفعة.
لكن إذا تحول جانب الطلب من قاعدة عملاء صغيرة ومتفرقة إلى عمالقة تكنولوجيين ذوي مصداقية مالية عالية وخطط إنفاق رأسمالي واضحة، وكانت الصناعة عمومًا تتجه نحو اتفاقيات التوريد طويلة الأجل، فحينها سترتفع القدرة على توقع الأرباح بشكل كبير. وقد وقعت Micron بالفعل 26 اتفاقية مع عملاء استراتيجيين (SCA)، مع التزامات متبقية بنحو 150 مليار دولار، وأكثر من 75% من إنتاج عام 2027 مضمون من قبل العملاء.
توقعات مستقبلية ومخاطر: خلافات البنوك والاستثمار حول "خفض المواصفات"
الفارق بين هدف DA Davidson عند 3000 دولار وMorgan Stanley عند 1200 دولار هو أوضح خلاف حالي بين وول ستريت حول Micron. إذا تحقق سيناريو لوريا بعدم توازن العرض والطلب، فما زال هناك مجال لصعود سهم Micron؛ أما إذا أدت المنافسة الرأسمالية في جانب العرض إلى إطلاق طاقات الإنتاج في وقت مبكر، قد يكون السهم الحالي قد استوعب أغلب الإيجابيات بالفعل. جميع الشركات مثل Samsung وSK Hynix وMicron وChangXin Memory تتسارع في توسيع الإنتاج، وسيكون توقيت إطلاق القدرات الإضافية هو المفتاح لتأكيد قوة دورة السوبر.
وقد خصص لوريا جزءًا من تقريره لدحض رأي "خفض المواصفات" — أي قيام مصنعي شرائح مثل Nvidia بتقليل كمية الذاكرة المخصصة لكل معالج ذكاء اصطناعي، والذي اعتبره بعض المستثمرين إشارة سلبية. شبه الوضع بقطاع السيارات:
لو خفضت Tesla من سعة البطارية لكل سيارة إلى النصف بسبب زيادة الطلب وتضاعفت المبيعات، فسوف تحقق ربحًا أكبر في النهاية. وضمن هذا الإطار، فإن تقليل استخدام الذاكرة سيؤدي إلى ضعف الأداء، ما سيخلق في الدورات المستقبلية طلبًا تراكمًا أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الدعاوى القضائية الجماعية الحالية بشأن تلاعب أسعار DRAM الموجهة ضد شركات Samsung وSK Hynix وMicron في الولايات المتحدة تضيف مزيدًا من عدم اليقين لسلوك جانب العرض في الصناعة. يمكن متابعة تقدم Micron في رفع الطاقة الإنتاجية الجديدة وتقدم إنتاج HBM4E خلال العام المقبل.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
ارتفاع جماعي في CDS، و"SpaceX" لا تزال تقترض بجنون! إلى متى ستستمر موجة ديون الذكاء الاصطناعي؟
موجة الديون في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل مشهد الائتمان العالمي بسرعة غير مسبوقة، حيث بلغ دين قطاع التكنولوجيا 500 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. ومع ذلك، يدق سوق مشتقات التخلف عن سداد الائتمان الإنذارا ت بشكل متكرر، في حين وصل عائد السندات الأمريكية إلى 5.3% في أعلى مستوى له منذ أكثر من عشرين عاماً، ووصف راي داليو هذا الأمر بأنه "فقاعة كلاسيكية ستنفجر بسبب أسعار الفائدة".
هل اقترب التحول الكبير في تخصيص الأسهم والسندات؟ بنك أمريكا يرسل إشارة نادرة: السندات تتنافس مع الأسهم على الأموال لأول مرة منذ عقود، وقد تكون عوائد S&P خلال العقد المقبل أقل من 5%
قالت سافيتا سوبرامانيان، رئيسة استراتيجية الأسهم الأمريكية والاستراتيجيات الكمية في بنك أمريكا، في مقابلة يوم الأربعاء إن سوق السندات أصبح مرة أخرى جذابًا ويشكل لأول مرة منذ عقود منافسًا حقيقيًا لسوق الأسهم.

لا تَعُد تنظر إلى Micron (MU.US) من زاوية الدورة الاستهلاكية فقط! الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف منطق NAND، وأقراص SSD المخصصة للمؤسسات أصبحت تتحكم في تسعير السوق
سبق أن قامت شركة Eudaemon Research بتقدير أن هيكل أعمال Micron يظهر أن DRAM أكثر مرونة من NAND، وأن أسعار وطلب NAND سيعودان إلى الوضع الطبيعي بسرعة. لكن أحدث بيانات Micron للربع الرابع المالي جعلت الشركة تعدّل وجهة نظرها: سوق NAND لم يعد سوقًا متجانسًا، فهناك تباين ملحوظ في منطق العرض والطلب والتسعير بين NAND الاستهلاكية وSSD الخاصة بمراكز بيانات المؤسسات.
ارتفاع أسعار النفط يثير مخاوف التضخم، أسواق الأسهم العالمية تتراجع تحت الضغط، الأسهم الكورية تغلق منخفضة بنسبة 2.6% وارتفاع عوائد السندات الأمريكية
ارتفع سعر خام برنت يوم الخميس بنحو 2.5%، متجاوزاً حاجز 102 دولار للبرميل. نتيجة لهذا، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.31%، مشرفاً على أعلى مستوى له منذ عام 2002. وتبعت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاض الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، حيث تراجعت بنسبة إجمالية قدرها 1.2%. وأغلق مؤشر Nikkei 225 الياباني منخفضاً بنسبة 1.4%، بينما هبط مؤشر Seoul الكوري الجنوبي بنسبة 2.6%.
