يعتزم ترامب الإعلان عن خطة استثمار كورية بقيمة 200 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي تشمل ثمانية محطات نووية ومشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا
من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم الأربعاء عن خطة لمشاريع طاقة أمريكية تدعمها كوريا الجنوبية بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 200 مليار دولار، وتشمل ثمانية محطات طاقة نووية كبيرة، منشآت توليد كهرباء كبيرة في تكساس، ومشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال (LNG) في ألاسكا.
أفادت تطبيق "财经APP" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المتوقع أن يعلن يوم الأربعاء عن خطة لمشاريع طاقة أمريكية بدعم كوري جنوبي إجمالي يبلغ حوالي 200 مليار دولار، تشمل ثمانية محطات طاقة نووية كبيرة، منشآت توليد كهرباء ضخمة في ولاية تكساس، ومشروع لتصدير الغاز الطبيعي المسال (LNG) في ألاسكا. وستشكل هذه المشاريع الدفعة الأولى من المشاريع المدعومة بموجب اتفاقية التجارة الأمريكية الكورية التي أبرمت العام الماضي.
ووفقًا لمسؤولي البيت الأبيض، يخطط ترامب للإعلان عن الترتيبات ذات الصلة بعد ظهر يوم الأربعاء في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض. وكانت كوريا الجنوبية قد تعهدت العام الماضي في إطار اتفاقية التجارة الأمريكية الكورية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، منها 150 مليار دولار مخصصة لمجال بناء السفن، و200 مليار دولار أخرى للاستثمارات الاستراتيجية. ومن المتوقع أن تشمل المشاريع المعلن عنها أيضًا التزامات استثمارية جديدة.
ومع ذلك، لم تؤكد الحكومة الكورية الجنوبية حتى الآن علنًا تفاصيل الخطة التي يعتزم ترامب إعلانها. وكانت كوريا قد صنفت سابقًا في تقاريرها للبرلمان مشروع توليد الكهرباء في تكساس كمشروع ذي أولوية، بينما ظلت محطات الطاقة النووية الثمانية ومشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال مصنفة كمشاريع تتطلب المزيد من المشاورات، ما يشير إلى أن هناك بعض الترتيبات التي لا تزال بحاجة للتنسيق بين الجانبين الكوري والأمريكي بشأن بعض المشاريع.
وفقًا لترتيبات التمويل المقترحة، فإن الدعم الكوري الجنوبي سيتجه إلى ثمانية محطات طاقة نووية كبيرة، بالإضافة إلى منشأة توليد كهرباء ضخمة مخطط إنشاؤها في منطقة Encinal في تكساس. وقد أدرجت الحكومة الكورية الجنوبية سابقًا مشروع توليد الكهرباء بالدورة المشتركة للغاز في Encinal ضمن مشاريعها الاستراتيجية ذات الأولوية للاستثمار في الولايات المتحدة.
مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال مرشح للحصول على دعم مالي من كوريا الجنوبية
يُعتبر مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال أحد أكثر المشاريع التي حظيت بالاهتمام ضمن هذه الخطة. وتشير تقارير سابقة إلى أن حجم الدعم الكوري الجنوبي لهذا المشروع قد يصل إلى حوالي 54 مليار دولار.
ويهدف هذا المشروع الضخم، الذي يجري التخطيط له منذ سنوات، إلى نقل الغاز الطبيعي من منطقة نورث سلوب في ألاسكا إلى الجنوب، حيث يُستخدم جزء منه لتلبية احتياجات توليد الكهرباء المحلية في ألاسكا، بينما يُسيّل الجزء الباقي ليُصدّر إلى الأسواق الآسيوية.
إلا أن ضخامة الاستثمارات وتعقيد الأعمال الإنشائية جعلت المشروع يواجه منذ فترة طويلة تشككًا في جدواه التجارية وإمكانات تمويله. إذ يتطلب المشروع تشييد خط أنابيب غاز ضخم يعبر ألاسكا بالكامل وبناء مرافق متكاملة للتسييل والتصدير. وأحدث التقديرات تشير إلى أن حجم الاستثمار في المشروع بأكمله قد يصل إلى ما بين 44.5 إلى 54.5 مليار دولار.
وقد أبرمت الشركة الخاصة Glenfarne Group المسؤولة عن تطوير المشروع عدة اتفاقيات أولية مع مستوردين محتملين للغاز الطبيعي المسال، إلا أن القرار الاستثماري النهائي لم يُتخذ بعد. وقد يكون دعم كوريا الجنوبية المالية عاملًا أساسيًا لتخطي المشروع لهذه العقبة المحورية.
وكان ترامب يدفع بقوة من أجل تنفيذ مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال، ويسعى لاستقطاب رؤوس أموال أجنبية وعقود شراء طويلة الأمد لتعزيز إمكانيات المشروع من الناحيتين التمويلية والتجارية.
بدء تنفيذ التزامات الاستثمار الكوري الأمريكي البالغة 350 مليار دولار
وتعود خطة المشاريع البالغة 200 مليار دولار إلى اتفاقية التجارة الأمريكية الكورية التي تم التوصل إليها العام الماضي. وبموجب هذه الترتيبات، تعهدت كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة مقابل قيام الأخيرة بخفض تعريفات الجمارك على البضائع الكورية الجنوبية من 25% إلى 15%. ويخصص 150 مليار دولار من هذه الاستثمارات للتعاون في بناء السفن، و200 مليار دولار للاستثمارات الاستراتيجية.
لذلك، فإن مبلغ 200 مليار دولار المعلن عنه الآن ليس إضافة جديدة إلى إجمالي الاستثمار الكوري الجنوبي البالغ 350 مليار دولار، وإنما هو التخصيص التفصيلي لمشاريع الاستثمار الاستراتيجي ضمن الاتفاقية السابقة.
وبحسب ما كشفت عنه الحكومة الكورية الجنوبية سابقًا، يشمل نطاق النقاش بين الطرفين مشاريع توليد الكهرباء بالغاز في تكساس، ومحطات الطاقة النووية الثمانية، ومشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال. غير أن كوريا الجنوبية ما زالت تؤكد ضرورة خضوع المشاريع الخاصة لمراجعة الجدوى التجارية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية.
إدارة ترامب تسعى لتعزيز استثمارات الطاقة الأمريكية
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض Taylor Rogers إن هذه المشاريع تهدف إلى تحقيق أهداف سياسة إدارة ترامب في توسيع إنتاج الطاقة الأمريكية، وتطوير الموارد الطاقوية في ألاسكا، وتعزيز صناعة الطاقة النووية في الولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته، يأتي الإعلان عن خطط الاستثمار هذه في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل. وأصبحت تكلفة المعيشة والأداء الاقتصادي من أهم القضايا التي تشغل اهتمام الناخبين، وقد كثفت إدارة ترامب مؤخرًا من الإعلان عن مشاريع استثمارية ونتائج اقتصادية.
وفي حال جرى تنفيذ دعم كوريا الجنوبية لمشاريع الطاقة النووية، ومحطة توليد الطاقة في تكساس، ومشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال، فسيشكل ذلك بداية التطبيق العملي لالتزامات الاستثمار الضخمة التي نصت عليها اتفاقية التجارة الأمريكية الكورية العام الماضي. وبالرغم من ذلك، ونظرًا لأن الحكومة الكورية الجنوبية لم تؤكد بعد كافة تفاصيل الخطة الأمريكية المقترحة، فإن حجم الاستثمار النهائي لبعض المشاريع، وطريقة تمويلها، والجدول الزمني لتنفيذها ما زالت بحاجة إلى المزيد من التوضيح المتبادل بين الطرفين.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
عاجل! الكشف عن خط منتجات جديد من Apple، دخول Siri AI إلى المنازل
تمويل الاستحواذ البالغ 110 مليار لشركة Paramount (PSKY.US) يأتي متأخرًا: تأخير إصدار السندات لمدة ثلاثة أشهر، وقد تضطر لدفع 500 مليون دولار إضافية سنويًا كفوائد.
على مدى عدة أشهر، واصلت شركة Paramount تقديم سندات تمويل للمستثمرين بهدف الاستحواذ على Warner Bros Discovery (WBD.US)، إلا أن فترة المفاوضات اضطرت إلى التمديد، وتزايدت تكلفة التمويل بشكل ملحوظ.
تخطيط مسار جديد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي! Apple (AAPL.US) ستدخل أخيرًا الفئة الكبرى التالية: المنزل الذكي، وتعتزم إصدار مركز الأجهزة في 13 أكتوبر
أبل تستعد أخيراً لدخول المجال المهم التالي: المنازل الذكية.
عودة أسعار النفط إلى 100 دولار تزيد مخاوف التضخم، ومن المتوقع أن تحقق السندات الحكومية العالمية أسوأ أداء ربع سنوي منذ عام 2024
السندات الحكومية العالمية تتجه نحو أسوأ ربع منذ بداية عام 2024.
