ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة في أغسطس إلى 3.1% ليحقق أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر، مما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة بسبب ارتفاع أسعار النفط.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في المملكة المتحدة في أغسطس إلى 3.1%، وهو أعلى مستوى منذ مارس، وكان ارتفاع أسعار الوقود في محطات البنزين هو السبب الرئيسي. كما بقي التضخم في قطاع الخدمات عند 3.4%. من المرجح أن ترتفع فواتير الطاقة بنسبة 25% في العام المقبل، مما يجعل من الصعب على بنك إنجلترا الحفاظ على نفس السياسة دون تغيير.
أفاد تطبيق Zhihong Finance APP بأن التضخم في المملكة المتحدة ارتفع للشهر الثاني على التوالي. وكشفت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ارتفع بنسبة 3.1% خلال عام حتى أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ مارس، وأعلى من معدل الشهر السابق البالغ 2.9%. ويتوافق هذا مع متوسط توقعات الاقتصاديين، لكنه يفوق توقع بنك إنجلترا السابق البالغ 2.8%.
وجاء تسارع التضخم مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار وقود السيارات. وبسبب استمرار الحرب في إيران، ارتفعت أسعار الوقود في محطات المملكة المتحدة بشكل واضح، وزادت أسعار وقود السيارات بنسبة 6.9% على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بارتفاع قدره 0.4% على أساس سنوي في الفترة نفسها من العام الماضي؛ كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران – التي تشهد تقلبات كبيرة – بنسبة 6.2% على أساس شهري، مقابل نمو قدره 2.1% في نفس الفترة من العام الماضي.
وظل معدل تضخم قطاع الخدمات – وهو مؤشر لقياس ضغوط الأسعار المحلية – عند 3.4%. كما بقي معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، عند 2.6%. واستقر معدل تضخم أسعار الغذاء عند نحو 1.1%.
وبعد صدور البيانات، ظل الجنيه الإسترليني مستقرًا تقريبًا. قلص المتداولون رهاناتهم على رفع سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا، لكنهم لا يزالون يتوقعون رفع الفائدة أربع مرات خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
وسيعلن بنك إنجلترا هذا الأسبوع قرار سعر الفائدة، ويتوقع السوق بشكل عام أن يبقي البنك على سعر الفائدة دون تغيير. إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يضع المزيد من الضغوط على موقف البنك السابق "الترقب". كما حذر آندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، مؤخرًا من أن مخاطر تضخمية جديدة بدأت تظهر، خاصة في أسعار الأغذية. وتواجه المملكة المتحدة جفافًا شديدًا حاليًا، كما أن التأثيرات المحتملة لظاهرة النينيو قد ترفع من تكلفة الأغذية أكثر فأكثر.
ويواجه سائقو السيارات في المملكة المتحدة حاليًا أعلى أسعار للبنزين والديزل منذ عام 2022، في حين تجاوز سعر النفط الخام العالمي 100 دولار للبرميل. ولا تقتصر تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة على رفع التضخم الحالي مباشرة، بل قد تظهر كذلك في زيادة فواتير الأسر للطاقة.
وأظهر تحليل لشركة Bloomberg Economics أنه عند إعادة ضبط سقف أسعار الطاقة في المملكة المتحدة في يناير من العام القادم، قد ترتفع فواتير طاقة الأسر بنسبة تقارب 25%. وإذا تحقق هذا الارتفاع، فقد يتجاوز معدل التضخم بمؤشر CPI نسبة 4% بحلول عام 2027، مما يزيد العبء على الحكومة البريطانية لدعم الأسر.
ويتوقع بنك إنجلترا حاليًا أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.2% في الربع الرابع من هذا العام، ولا يزال هذا أعلى بكثير من هدف التضخم البالغ 2%. ومع ذلك، لا تزال ضغوط الأسعار المحلية في المملكة المتحدة تحت السيطرة إلى حد ما. وكشف استطلاع أجراه بنك إنجلترا أن توقعات الأسر للتضخم في العام المقبل انخفضت من 4% في مايو إلى 3.2% في أغسطس؛ وأظهر استطلاع آخر للشركات أن هذه الأخيرة تتوقع أن يكون نمو الأجور في عام 2027 "مشابهًا أو أقل قليلاً من 2026"، في حين بلغ المعدل المتوسط لعام 2026 نسبة 3.6%.
وترى شركة Bloomberg Economics أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع مؤشر CPI في المملكة المتحدة ليتجاوز قليلاً مستوى 4% مطلع العام القادم، وتتوقع أن يبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر، مع إرسال إشارات متشددة تتيح المجال لتشديد السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام.
وفي الوقت ذاته، أبدى الاقتصاد البريطاني بعض المرونة بعد اندلاع الحرب. فقد نما اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 0.4% بشكل مفاجئ في يوليو، لكن صدمة أسعار الطاقة وضعف سوق العمل والمخاطر المستقبلية لارتفاع أسعار الغذاء لا تزال تجعل بنك إنجلترا في مواجهة موازنة صعبة بين السيطرة على التضخم وتجنب المزيد من الإضرار بالنمو الاقتصادي.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
وولش: الاحتياطي الفيدرالي سيحقق هدف استقرار الأسعار
انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، بينما زادت مخزونات البنزين وزيت التقطير، وسجلت واردات النفط الفنزويلي أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من عشر سنوات.
وفقًا لتقرير EIA، حتى الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 640 ألف برميل، وهو أقل من التوقعات السوقية البالغة 1.4 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي للنفط بمقدار 403 ألف برميل. ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 794 ألف برميل في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 800 ألف برميل. كما ارتفعت مخزونات وقود التق طير بمقدار 1.6 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير إلى ثباتها دون تغيير. بلغت واردات النفط الخام من فنزويلا حوالي 800 ألف برميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2017.
تحليل أحدث اتجاهات سوق bitcoin (BTC) و ethereum (ETH) بتاريخ 17 سبتمبر

