هل السيطرة على النفط لم تعد كافية؟ تقارير: الولايات المتحدة توجه اهتمامها مجددًا نحو الذهب والموارد المعدنية الأخرى
تعمل إدارة ترامب على توسيع استراتيجيتها تجاه موارد فنزويلا من النفط إلى قطاع المعادن، ساعية إلى إنشاء قنوات جديدة للحصول على المعادن الحيوية مثل الذهب، مما يعزز سيطرة الولايات المتحدة على الموارد الطبيعية لهذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.
ووفقًا لما نقلته رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على هذه المناقشات، تدرس إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك التوقيع على أمر تنفيذي بشأن المعادن الحيوية، لتعزيز مشاركة الولايات المتحدة في قطاع التعدين الفنزويلي. وذكرت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين أجروا اجتماعات مع عدة شركات لتقييم رغبتهم في الاستثمار أو المشاركة في التعدين في فنزويلا.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، Taylor Rogers، إلى أن الولايات المتحدة وفنزويلا "تستفيدان من التعاون الذي تم استئنافه بين حكومتي البلدين، بالإضافة إلى استثمارات الشركات الغربية في القطاعات الحيوية الفنزويلية".
ومع ذلك، لا تزال القيمة الفعلية لموارد فنزويلا المعدنية محل شك كبير. إذ أن البيانات الجيولوجية قديمة، والبنية التحتية ضعيفة، فضلًا عن سيطرة جماعات مسلحة غير قانونية على مناجم الذهب في قوس التعدين في أورينوكو، مما يدفع شركات التعدين والمستثمرين إلى تقييم القرارات الاستثمارية بحذر شديد قبل اتخاذ أي استثمار كبير.
ما بعد النفط: المعادن كهدف استراتيجي جديد
منذ أن أطاحت القوات الأمريكية بقيادة نيكولاس مادورو في يناير من هذا العام، يسعى ترامب لربط موارد فنزويلا بشكل أكثر قربًا مع الاستراتيجية والمصالح الاقتصادية لواشنطن. ويمثل التوجه الجديد نحو قطاع المعادن امتدادًا طبيعيًا لهذه الاستراتيجية.
وبحسب مصادر رويترز، قد يفتح هذا التحرك الباب أمام رؤوس الأموال الأمريكية لدخول قطاع التعدين في فنزويلا، مما يتيح للشركات الأمريكية الحصول ليس فقط على الموارد النفطية، بل أيضًا على إمدادات المعادن الحيوية للأمن القومي. وتنتج فنزويلا الذهب وخام الحديد والبauxite والنيكل، ما يمنح إدارة ترامب فرصة لربط الوصول إلى الموارد بالأجندة الأمنية والاقتصادية.
وقال أحد التنفيذيين في إحدى شركات التعدين الحيوية، ممن التقوا بالحكومة بخصوص ملف فنزويلا: "نحن جميعًا نراقب عن كثب التطورات في قطاع النفط وندرك أن مجال المعادن الحيوية قد يفتح مسارًا موازيًا أيضًا".
الأوامر التنفيذية لم تُحسم بعد والمسار السياسي غير واضح
أشارت المصادر إلى أن إدارة ترامب تدرس إصدار أمر تنفيذي يتعلق بالمعادن الحيوية، إلا أن هذا القرار لا يزال قيد الإعداد ومن الممكن أن يخضع الاتجاه الاستراتيجي للمزيد من التغيير.
ولا يوجد توافق كامل داخل البيت الأبيض. إذ أوضح أحد المسؤولين للرويترز أنه لا ضرورة حالية لإصدار أمر تنفيذي، مضيفًا أن القوانين القائمة توفر بالفعل إطارًا قويًا للاستثمار. ويتناقض هذا التصريح مع ما وصفته المصادر الأخرى لمسار النقاش، مما يدل على أن تنسيق السياسة لا يزال قيد المراجعة الداخلية.
شكوك حول إمكانيات الموارد، المستثمرون يواجهون عقبات متعددة
على الرغم من أن آفاق الموارد المعدنية في فنزويلا تُعتبر فرصة محتملة، إلا أن التحديات الفعلية أمام الاستثمار لا يمكن تجاهلها. فبحسب رويترز، يصعب حاليًا تقييم الإمكانيات الفعلية لموارد المعادن الفنزويلية بدقة نظرًا لقدم البيانات الجيولوجية.
وفي الوقت نفسه، تسيطر جماعات مسلحة غير قانونية على مناجم الذهب في قوس التعدين في أورينوكو، والبنية التحتية تعاني من تأخر شديد. وأشار محللون إلى أنه بالنظر إلى هذه الشكوك، قد يطلب المستثمرون وشركات التعدين الحصول على بيانات مسح جيولوجي محدثة قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة جديدة.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
بيلي: نأمل في إزالة سوء الفهم السائد حول امتلاك البنك المركزي خطة سرية لرفع أسعار الفائدة
مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات يفتتح التداول بارتفاع يزيد عن 2%
ستصدر Qualcomm ما يصل إلى 25 مليون سهم من شهادات الأسهم لصالح Amazon
