الذهب يدخل المرحلة الثانية من "الضغط القصير": التوافق بين الإشارات الكلية والتقنية، 4500 دولار تصبح مقاومة رئيسية
يتحول اتجاه "الضغط القصير" في سوق الذهب إلى هيكل ارتفاع أكثر استدامة. حيث يؤدي التوافق بين الإشارات الماكرو وتقنيات التحليل الفني إلى دعم ارتفاع أسعار الذهب في المرحلة المقبلة، ويصبح مستوى 4500 دولار هو مستوى المقاومة الرئيسي الذي يحظى باهتمام كبير من السوق.
يوم الثلاثاء، بحسب التحليل الشامل من zerohedge، سجل الذهب شمعة صعود قوية بعد تماسك بسيط مؤخراً في شكل راية صغيرة، وشهد تقاطعاً إيجابياً بين متوسطَي 21 و50 يوماً، مما جعل الشكل الفني أكثر وضوحاً. في الوقت ذاته، أصبح أداء الذهب متزامناً تقريباً مع توقعات الفائدة الفيدرالية الأمريكية، وبدأ من جديد بتتبع اتجاهات الفائدة اليابانية طويلة الأجل، مما يعني عودة الدوافع الماكروية للسوق.
كما ظهرت مؤشرات إيجابية من ناحية التدفقات المالية. وفقاً لبيانات بنك أمريكا، بلغ حجم التدفقات المالية إلى الذهب أعلى مستوى أسبوعي منذ يناير من هذا العام، وبدأت المراكز الغربية طويلة الأجل بالعودة للسوق. وأشار محلل Goldman Sachs أنكش جوبتا إلى أن هذه الجولة من ارتفاع أسعار المعادن تقودها الصين بشكل واضح، حيث ارتفعت نسبة مشاركة بورصات آسيا من خانة الآحاد إلى نحو 50%، ما أجبر البائعين على العودة ورفع الأسعار بشكل شبه خطي واستثنائي.
عودة الإشارات الماكروية: توافق مزدوج بين السندات اليابانية وتسعير الفيدرالي
بدأ الذهب في استعادة حساسيته تجاه المتغيرات الماكروية، ويُنظر إلى هذا التحول في السوق كإشارة دخول حركة الأسعار إلى مرحلة جديدة.
حالياً، يتحرك الذهب تقريباً بالتوازي مع تسعير الفائدة الفيدرالية الأمريكية، ووفقاً لبيانات Goldman Sachs، وصل الترابط بينهما إلى مستوى شبه مثالي. في الوقت نفسه، عاد الذهب مجدداً لتتبع تغيرات الفائدة اليابانية طويلة الأجل—وهي علاقة انفصلت خلال موجة الهوس السابقة على الذهب، وأعيد تأسيسها الآن، بما يعني أن السوق يعيد تصنيف الذهب كأداة تحوّط مركزية ضد المخاطر العالمية الماكروية.
وتُعتبر تحليلات الذهب بأنه الوحيد كـ "أداة تحوط شاملة للأصول" بالمعنى الحقيقي. ضمن توقعات الفائدة العالمية المتقلبة والضغوط المستمرة في سوق السندات الياباني، يوفر تجاوب الذهب المتجدد مع الإشارات الماكرو أساساً متيناً لاستمراره في الارتفاع.
التحليل الفني يتضح: تأكيد الشكل الصعودي بعد تماسك الراية
من الناحية الفنية، وبعد عدة أيام من التماسك الطفيف في شكل راية صغيرة، سجل الذهب من جديد شمعة صعود قوية، ليكتمل بذلك شكل الاستعداد للمرحلة المقبلة من الارتفاع.
الجدير بالاهتمام أن متوسط 21 يوماً قطع متوسط 50 يوماً صعوداً، وهي إشارة تقنية متوسطة المدى تعتبر غالبًا تأكيدًا لاستمرارية الاتجاه. ووفقاً لبيانات LSEG Workspace، إذا تمكن سعر الذهب من الإغلاق قليلاً فوق مستواه الحالي، فقد يؤدي ذلك إلى اندلاع موجة جديدة من الضغط على البائعين.
تشير التحليلات إلى أن الهيكل العام لا يزال يميل للصعود، وأن العوامل الماكروية والفنية بدأت مرة أخرى في التوافق، وهو ما يتسق مع المنطق المعتمد في بداية أغسطس عندما تم التوصية بشراء الذهب.
رأس المال الصيني يقود هذه الموجة، وعودة القوة الشرائية الغربية للأسواق
هناك سمات هيكلية تستحق الانتباه في هذه الموجة من صعود الذهب. حيث أشار أنوش جوبتا من Goldman Sachs إلى وجود أدلة واضحة على أن رأس المال الصيني هو الدافع الرئيسي، حيث قفزت نسبة مشاركة بورصات آسيا من خانة الآحاد إلى نحو 50%، وأدى هذا التدفق إلى قيام البائعين بتغطية مراكزهم بسرعة كبيرة، وبالتالي دفع الأسعار للارتفاع بشكل سلس واستثنائي.
وفي الوقت ذاته، بدأت المراكز الشرقية طويلة الأجل في العودة تدريجياً للسوق، ما حسّن وضع التدفقات المالية بشكل إضافي. ووفقاً لبيانات بنك أمريكا، بلغت تدفقات الذهب أعلى مستوى أسبوعي منذ يناير هذا العام، مما يدل على أن مزاج السوق بدأ ينتقل إلى نطاق أوسع من المشاركين.
وأشار جوبتا أيضاً إلى أن الأوضاع الحالية للمراكز بعيدة عن التشبع، لكن مرحلة "ضغط الزنبرك" الأولى ربما تكون قد تم التحرر منها، ما يجعل السوق مستقبلاً أكثر عرضة لمخاطر ثنائية الاتجاه.
مستوى 4500 دولار كمقاومة رئيسية، واستراتيجيات الخيارات أكثر كفاءة من حيث التكلفة
مع اقتراب الذهب من مستويات فنية رئيسية، بات التغير في نسبة العائد إلى المخاطرة يؤثر على كيفية مشاركة المستثمرين في السوق.
حدد أنكش جوبتا من Goldman Sachs بوضوح مستوى 4500 دولار كمستوى مقاومة رئيسي، ويعتقد أن هناك ضغوطاً لجني الأرباح قد تظهر بالقرب من هذا المستوى. بالنسبة للمستثمرين الذين لا يزالون يرغبون بالمشاركة في موجة الصعود، يفضل جوبتا استخدام استراتيجيات خيارات الفارق الصعودي (call spreads) والهياكل الثنائية مع الانفجار (digital KO structures) للتعبير عن وجهة النظر الصعودية، ويرى أن هذه الهياكل أكثر بساطة وكفاءة في ظل تغير نسبة العائد إلى المخاطرة وإعادة تسعير ميل التقلبات.
من الجدير بالذكر، أنه رغم ارتفاع أسعار الذهب مؤخراً، لا تزال التقلبات الضمنية للذهب مستقرة نسبياً، مما يجعل تكلفة الدخول عبر الخيارات نحو احتمالية الصعود لا تزال معقولة. ويرى المحللون أن استراتيجيات خيارات الفارق الصعودي ما زالت ذات قيمة في مثل هذه الأوضاع.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مستشاري التداول في السلع (CTA) ما زالوا يحملون مراكز بيع واسعة في هذه الموجة، وإذا استمر الذهب بالارتفاع، ستواجه هذه الفئة ضغطاً إضافياً للشراء. إلا أن المحللين يحذرون من أن "تأثير التقعر" لم يعد باتجاه واحد فقط في هذه المرحلة.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
VIPاستراتيجية أسبوعية AAPL

VIPاستراتيجية الأسبوع ORCL

انهارت أسهم Lululemon (LULU.US) بنسبة 18% بعد النتائج الفصلية، وتراجعت إلى النصف منذ بداية العام. المحللون يرون أن وقت الشراء لم يحن بعد.
بعد أن أعلنت Lululemon (LULU.US) عن تقرير مالي فصلي مخيب للآمال مرة أخرى، تراجع سعر سهمها بنسبة 18% ليصل إلى حوالي 100 دولار.

