لا تركز فقط على إيران! ي حذر خبير اقتصادي معروف: هذه المخاطر الثلاثة الرئيسية تتصاعد بهدوء
أفادت الصحيفة (أمريكا الشمالية) بأن الحرب في الشرق الأوسط تستمر في الهيمنة على السرد في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم الأمريكية، مما أدى إلى تصاعد سريع في مخاوف المستثمرين بشأن عودة التضخم وتباطؤ الاقتصاد. ومع ذلك، حذر محمد العريان، كبير مسؤولي الاستثمار السابق في شركة Pacific للاستثمار (PIMCO) والاقتصادي المعروف، من أن هناك مخاطر أخرى تضاعف المخاطر النزولية التي تواجه الأسواق العالمية إلى جانب حرب إيران وصدمات الطاقة الناتجة عنها، وهي: ضغوط سوق الائتمان الخاص، مخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي، وقدرة سوق السندات على استيعاب إمدادات الديون الجديدة.
تستمر حرب الشرق الأوسط في تصدر عناوين الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون ارتفاع أسعار النفط ويتحملون ضغط ضعف الأسهم الأمريكية، مما يزيد من المخاوف بشأن تصاعد التضخم وتباطؤ الاقتصاد.
وحذر العريان من أنه على الرغم من أن وضع إيران ومخاطر التضخم الناتجة عنه أصبحت الآن الشاغل الأكبر للمستثمرين، إلا أن هناك ثلاث مخاطر أخرى تتراكم وتزيد من هشاشة السوق.
في الأسبوعين الماضيين، بعد هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، شهدت أسعار النفط الدولية تقلبات حادة. ففي يوم الاثنين، اقترب سعر النفط من 120 دولارًا، ثم تراجع بعد إعلان ترامب أن هذه الحرب "قد انتهت عملياً"، ليعود التوقع بازدهار "تداول TACO" إلى الأسواق من جديد.
وفي مقال له بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، كتب العريان أن أسعار النفط المرتفعة، إلى جانب تقرير الوظائف الضعيف بشكل غير متوقع وعودة بيانات التضخم الأخيرة لزيادة القلق بشأن الحالة الاقتصادية، تدفع "رياح ركود تضخمي أقوى نحو الاقتصاد العالمي".
وكتب: "على الرغم من تراكم المخاطر، اعتبرت العديد من قطاعات السوق انتشار حرب الشرق الأوسط مجرد 'جرح سطحي'—أي اضطراب مؤقت يمكن عكسه بسرعة في اقتصاد عالمي لا يزال متمتعاً بالمرونة". وأضاف: "في النهاية، هذا بالضبط هو نوع التداول الذي قد يجلب عوائد في عام 2025 رغم الصدمات المتكررة."
وأشار العريان إلى أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية لم تتغير بالطريقة التي يتوقعها السوق عادة. إذ إن عائد سندات العشر سنوات الأمريكية لا يزال تقريباً عند نفس المستوى منذ شهر. ورغم أن البعض قد يعتقد أن هذا غير مهم، إلا أنه يعتقد أن هذه الظاهرة بالذات تستحق الحذر.
وكتب: "هذه النظرة البسيطة التي تعتمد على التعويض المتبادل تتجاهل بإفراط تجربة 'نقطة التحول' التاريخية، وتقلل من شأن المخاطر المتراكمة التي تحتاج إلى انتباه كبير من واضعي السياسات والمستثمرين طويل الأجل."
وشدد العريان على أن "العوامل السلبية في الاقتصاد الحقيقي والنظام المالي لا تتعوض عن بعضها البعض؛ بل تتراكم على بعضها."
ومن وجهة نظره، هناك ثلاث مخاطر هامة تعلو آفاق السوق إلى جانب حرب إيران، وقد يكون المستثمرون يقللون بشكل خطير من التأثير المشترك لهذه المخاطر.
وقال: "عند النظر إلى كل خطر بشكل منفصل، قد لا يكون كافياً للتسبب في أزمة نظامية؛ لكن إذا تراكمت معًا، فقد تشكل قوة ذاتية التعزيز ومدمرة للاستقرار."
تصاعد ضغوط سوق الائتمان الخاص
وأشار العريان إلى أن الخطر الأول الذي ذكره هو تصاعد الضغوط في سوق الائتمان الخاص.
ولفت بشكل خاص إلى تصريح مارك روان، الرئيس التنفيذي لشركة Apollo Global Management، مؤخراً بأن صناعة الائتمان الخاصة تستعد لجولة من "إعادة الترتيب"، واعتبرها علامة نموذجية على التوسع المفرط في الصناعة.
ورغم أن البعض يقارن بين الضغوط الحالية في مجال الائتمان الخاص والوضع عشية الأزمة المالية في عام 2008، إلا أن العريان يرى أن مستوى الخطر حاليا بعيد جداً عن ذلك الوقت.
مخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي لا يمكن تجاهلها
أما الخطر الثاني، فهو يتعلق بالفقاعة المحتملة التي قد يخلقها جنون الذكاء الاصطناعي.
وأشار العريان إلى أن تدفق الأموال إلى قطاع التكنولوجيا مستمر، بينما توقعات السوق المتفائلة بشأن الذكاء الاصطناعي (AI) قد تخلق مخاطر فقاعة جديدة. كما لفت إلى أن عمليات التسريح الأخيرة في Block تذكّر السوق بأن التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل لا ينبغي الاستهانة بها.
وسبق أن أثارت المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل العمالة البشرية ويؤثر بشكل جذري على هيكل الاقتصاد العالمي قلق السوق في وقت مبكر من هذا العام. كما أثار تحليل افتراضي لسيناريو "الكارثة" تم تداوله على منصة Substack حالة من الذعر في السوق في وقت ما.
ارتفاع التضخم يختبر قدرة أسواق السندات العالمية على التحمل
أما الخطر الثالث الذي أشار إليه العريان، فهو ما إذا كانت أسواق السندات العالمية قادرة على استيعاب إمدادات الدين الجديدة في ظل عودة التضخم للصعود.
ويرى أنه إذا استمر التضخم في الارتفاع، فستواجه سوق السندات اختبارًا أكثر صعوبة في استيعاب الإصدارات الجديدة من الديون الحكومية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة إضافية في تكلفة تمويل الحكومات.
في ظل استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وتقلب أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وتعقد إشارات سوق العمل والتضخم مجددًا، فإن تحذير العريان لا شك أنه يضيف ظلًا أعمق على آفاق السوق. وبالنسبة للمستثمرين، فإن ما يستحق الحذر بالفعل ليس الحدث الخطر المنفرد بحد ذاته، بل سلسلة الصدمات المحتملة الناتجة عن تداخل وتراكم وتعزيز هذه المخاطر لبعضها البعض في وقت واحد.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
دخلت الرسوم الجمركية الكندية المضادة بقيمة 20 مليار دولار أمريكي على الولايات المتحدة حيز التنفيذ، وصرّح كارني أنهم لا يسعون لتصعيد الحرب التجارية لكنهم سيعملون على تسريع التخلص من الاعتماد على الولايات المتحدة.
صرّح رئيس وزراء كندا، ترودو، بأن تصعيد النزاع ليس بنّاءً، لكن الرسوم الجمركية ضرورية بهدف حماية كندا؛ وخلال الأشهر الستة ا لمقبلة، ستتضاعف التغطية السكانية للتجارة المعفاة من الرسوم لتشمل 3 مليارات شخص، مع تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة وتوسيع علاقات التجارة الحرة مع دول أخرى. ووفقًا لوسائل الإعلام الكندية، فقد أجرى وزير التجارة الكندي والممثل التجاري الأمريكي عدة اتصالات غير رسمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الاتصال الهاتفي المقرر بينهما يوم الثلاثاء سيناقش رد الجانب الأمريكي، وليس حل الخلافات التجارية الجوهرية.
ارتفاع وزن SpaceX يحفز شراء سلبي بقيمة 12.4 مليار دولار، فهل لا يزال اختبار تحرير 2.3 مليار سهم قادمًا؟
وفقًا لتقديرات JPMorgan، ستؤدي إعادة التوازن لمؤشر ناسداك 100 في 21 سبتمبر إلى رفع وزن SpaceX من 1.25% إلى حوالي 1.51%، ما سيؤدي إلى تدفقات شراء صافية سلبية بقيمة حوالي 12.4 مليار دولار. ويعود سبب زيادة الوزن إلى فك الحظر عن الأسهم المقيدة، حيث من المتوقع أن يستمر حجم الأسهم المتاحة للتداول في التوسع مستقبلًا؛ فبحلول منتصف نوفمبر، سيدخل أكثر من 2.3 مليار سهم إلى حالة التداول الحر تدريجيًا. ومن المرجح أن تهيمن لعبة فك الحظر وأوامر الشراء السلبية على تسعير SpaceX في الربع الرابع.
الولايات المتحدة تسرع من دفع "ثورة الحوسبة من الجيل التالي"! GFS تحدد دعمًا ماليًا قدره 375 مليون دولار للحوسبة الكمّية والقوى الناشئة في مجال الكمّ تحصل على تمويل متزامن
أعلنت GlobalFoundries يوم الثلاثاء أنها توصلت إلى اتفاق نهائي مع مكتب البحث والتطوير لوزارة التجارة الأمريكية ضمن "قانون الرقائق"، وستحصل بموجبه على تمويل بحث وتطوير بقيمة 375 مليون دولار، وذلك لتسريع مسار نمو أعمالها في حلول التكنولوجيا الكمية (QTS).


